الشيخ الجواهري
133
جواهر الكلام
منه إليه ، ومال إليه في المسالك . وفيه أن فحوى ما سمعته في الخبر ( 1 ) يقتضي كونه مشتركا بينهما ما لم تكن الجناية الثانية بعد استرقاق الأول ، وبذلك يتضح لك ما ذكرناه سابقا في كلام كشف اللثام ، فلاحظ وتأمل . بل من ذلك يظهر لك ما في المسالك من التشويش ، والله العالم والهادي . بقي شئ : وهو أن الاشتراك المزبور بين الموليين على التنصيف مع فرض استيعاب قيمة كل من عبديهما لقيمة المجني عليه ( 2 ) وإن تفاوتاهما بالقيمة مع احتمال كون الاشتراك فيه على حسب قيمة عبديهما ، لكنه بعيد ، نعم لو تفاوت عبداهما على وجه يساوي أحدهما نصفه والآخر جميعه أمكن القول باشتراكهما فيه على التفاوت ، فيكون ثلثه لذي النصف وثلثاه لذي الكل ، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار ، أما لو كان قيمة أحدهما تساوي ثلثه والآخر ثلثيه فلا إشكال في اشتراكه بينهما على التفاوت فتأمل جيدا ، فإني لم أجد ذلك محررا في كلامهم ، وفي بعض العبارات إطلاق استحقاق النصف ، ويمكن حملها على ما إذا كان مقتضى الشركة ذلك لتساوي العبدين مثلا ، والله العالم . ( ولو قتل عبدا لاثنين ) مثلا اشتركا في القود والاسترقاق ف ) إن ( طلب أحدهما القيمة ) ولم يدفعها المولى له ( ملك منه بقدر قيمة حصته من المقتول ، ولم يسقط حق الثاني من القود مع رد قيمة حصة شريكه ) ضرورة عدم استحقاقه تمام نفسه بعد عفو الشريك . وعن العامة قول بسقوط حقه ، لأن القود لا يتبعض ، وهو واضح الضعف عندنا بعد مشروعية الرد عندنا في نظائره .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح " لقيمة الجاني " .